السيد محمدمهدي بحر العلوم
50
الفوائد الرجالية
ثلاث نسخ كلها كذلك ، ويمكن أن يكون الحكم عليه بالوقف من باب الاجتهاد ( 1 ) والاستناد إلى بعض الوجوه غير الصالحة للاعتماد كرواية بعض الواقفة عنه ، خصوصا مثل الحسن بن علي بن أبي حمزة المشهور بالعناد ( 2 ) وعدم روايته عن الرضا - عليه السلام - مع بقائه إلى زمانه وروايته عن أبي بكر الحضرمي ( 3 ) عن رفيد مولى ابن هبيرة قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا رأيت القائم قد أعطى رجلا مائة ألف درهم وأعطاك درهما فلا يكبرن ذلك في صدرك فان الامر مفوض إليه ) وفي الجميع ضعف ظاهر ( 4 )
--> ( 1 ) يعني : اجتهاد ابن شهرآشوب في الحكم بوقف سيف بن عميرة . ( 2 ) هذا هو الحسن بن علي بن أبي حمزة سالم البطائني الذي ذكره النجاشي في رجاله ( ص 28 ) طبع إيران ، وقال فيه : ( . . . رأيت شيوخنا - رحمهم الله - يذكرون أنه كان من وجوه الواقفة . . . ) وذكره الكشي في رجاله ( ص 344 وص 462 ) طبع النجف الأشرف وأورد في ذمه روايات عديدة ، فراجعها . ( 3 ) أي رواية سيف بن عميرة ، وأبو بكر الحضرمي - هذا - هو عبد الله ابن محمد الكوفي روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، وروى الكشي في رجاله ( ص 354 ) روايات في مدحه ، فراجعها . وعده كل من العلامة الحلي في الخلاصة ( ص 110 ) وابن داود الحلي في رجاله ( ص 211 ) في القسم الأول من رجاليهما وعده المجلسي في الوجيزة ( ص 156 ) ممدوحا . ( 4 ) ووجه ظهور الضعف في الجميع : هو أن رواية الواقفة عنه لا يكون طعنا فيه لان الطعن في الراوي لا يسري إلى المروي عنه ، فلا يقدح فيه رواية أمثال الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي عنه ، كما أن رواية سيف ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي الذي قد عرفت فيما سبق وثاقته لا يعد طعنا فيه لا سيما ولم يرو عنه سيف بن عميرة وحده ، وإنما روى عنه جماعة من الاجلة وممن أجمعت العصابة عليهم كعبد الله بن مسكان ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وجميل بن دراج ، ويونس بن عبد الرحمن ، ومحمد بن أبي عمير ، وعمرو بن أبي بكار ، وعلي بن إسماعيل ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، وعبد الكريم بن عمرو ، وأبي أيوب ، وأيوب بن الحر ، ومنذر بن جيفر ، ومعاوية بن حكيم ، وداود ابن سليمان الكوفي ، وعبد الله بن القاسم وعثمان بن عبد الملك الحضرمي ، وعثمان بن عيسى ، والحسن بن سيف بن عميرة ، ويعقوب بن سالم ، ومحمد بن سنان ، وثعلبة ابن ميمون ، وأبي إسحاق ، ومنصور بن يونس ، وصالح بن حمزة عن أبيه ، ومحمد بن أبي حمزة ، ويحيى بن عبد الملك ، وعثمان بن عبد الملك . وقد روى الكشي باسناده ( عن عمرو بن الياس قال : دخلت أنا وأبي إلياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال : يا عمرو ليست هذه بساعة الكذب ، أشهد على جعفر بن محمد - عليه السلام - أني سمعته يقول : لا تمس النار من مات وهو يقول بهذا الامر ) . وفي رواية أخرى للكشي ( أنه قال : - عليه السلام - لا يدخل النار منكم أحد ) ، ومحاججته مع زيد بن علي - عليه السلام - في أمر خروجه ، ومدح أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - لهذه المحاججة - كما ذكرها الكشي في رجاله - كل ذلك كاف في توثيق أبي بكر الحضرمي . فأي طعن - بعد ذلك - على سيف ابن عميرة في روايته عنه ؟ .